ذكر السَّمهودي في «جواهر العِقْدَين في فضل الشرَفَيْن» (٢) عن شيخه أبي زكريا المُنَاوي (٨٧١) قال: أخبرني شيخُنا الشيخ وليُّ الدين (يعني أبا زُرْعة بن الحافظ زين الدين العِراقي) مذاكرةً: أنه ركبَ مع شخصٍ من المكاريَّة من طائفة الريافة، قال: فقلتُ في نفسي -وقد خاضت في الأمل-: لو كان لي أربعُ زوجاتٍ في أربع مساكن، وفي كلِّ مسكنٍ من الكتب التي احتاجها نظير ما في بقيَّة المساكن » (٣) اهـ.
_________________
(١) = وما فعله ابنُ الخشَّاب، يُعد من مسوِّغات ذِكْرِه بما يكره، ولا يُعَدّ ذلك غيبة، بل هو نصيحة واجبة، كما نبّه عليه السخاوي في «الإعلان بالتوبيخ»: (ص/ ٨٨) .
(٢) (١/ ١٤٩- ١٥٠)، وانظر «سير النبلاء»: (١٢/ ٣١٣) . وزوجته خبيرةٌ به، طويلة العِشْرة معه، فقد سُئل الزبير: مُنذ كم زوجتك معك؟ قال: لا تسألني، ليس ترِدُ القيامة أكثر كِباشًا منها، ضحَّيتُ عنها سبعينَ كَبْشًا. «تاريخ بغداد»: (٨/ ٤٧١) .
(٣) (١/ ١٦٢) .
(٤) وإذ قد ذُكر الغرام بالنساءِ والكتب، فهذا القاضي برهان الدين الزرعي الحنبلي ت (٧٤١) كان مُغرمًا بالجواري التركيات، قال الصفدي في: «أعيان العصر»: (١/ ٤٥): «كنتُ أراه جُمعةً في سوق الجواري، وجُمعةً في سوق الكتب، ليجمع بذلك بين الدُّر والدراري!!» اهـ.
[ ٥٩ ]