قال ابنُ أبي حاتم في «تقدمة الجرح والتعديل» (٤): سمعتُ أبي
_________________
(١) (١/ ٧٦) .
(٢) (١/ ١٩٠- ١٩١) ولم يرد فيه جوابه الثاني: «قلت: ماشيًا » .
(٣) انظر «المجموع»: (٨/ ١٦٨)، و«أضواء البيان»: (٥/ ٣٠٨) وقال: «وأظهر الأقوال في المسألة هو الاقتداء بالنبي - ﷺ -، وهو قد رمى جمرة العقبة راكبًا، ورمى أيام التشريق ماشيًا ذهابًا وإيابًا والله تعالى أعلم» اهـ.
(٤) (ص/ ٣٤٥) .
[ ٢٨ ]
يقول: مات أبو زُرعة مطعونًا مبطونًا يعرق جبينُه في النزع، فقلت لمحمد بن مسلم (ابن وَارَة): ما تحفظ في تلقين الموتى: لا إله إلا الله؟ فقال محمد بن مسلم: يروى عن معاذ بن جبل.
فمن قبلِ أن يَسْتتم رفع أبو زرعة رأسه وهو في النزع، فقال: روى عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرَّة، عن معاذ عن النبي - ﷺ -: «من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخلَ الجنة» .
فصار البيت ضجَّة ببكاءِ من حضرَ.