قال الإمام ابن القيم في «روضة المحبِّين» (٢): وحدَّثني شيخنا -يعني ابنَ تيمية- قال: ابتدأني مرضٌ، فقال لي الطبيب: إن مُطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض، فقلت له: لا أصبر على ذلك، وأنا أحاكمك إلى علمك، أليست النفس إذا فرحت وسُرَّت وقَوِيت الطبيعةُ فدفعت المرضَ؟ فقال: بلى، فقلت له: فإن نفسي تُسرُّ بالعلم فتقوى به الطبيعةُ فأجدُ راحةً، فقال: هذا خارجٌ عن علاجنا » اهـ.
وقال ابنُ القيم أيضًا: «وأعرف من أصابه مرض من صداعٍ وحُمَّى وكان الكتاب عند رأسه، فإذا وجد إفاقةً قرأ فيه، فإذا غُلِبَ وضعَه، فدخل عليه الطبيبُ يومًا وهو كذلك فقال: إن هذا لا يحلُّ لك فإنك تُعين على نفسك وتكون سببًا لِفَوْت مطلوبك» اهـ.
_________________
(١) «ابن تيمية السلفي»: (ص/ ٢٧) . وانظر كتابنا «الجامع لسيرة شيخ الإسلام»: (ص/ ١٨٩) .
(٢) (ص/ ٧٠) .
[ ٣٨ ]