قال الحافظ الذهبي في «السِّير» (٢) -معلِّقًا-: «قلت: هذه والله القراءةُ التي لم يُسْمَع قطُّ بأسْرَعَ منها» .
وقال -أيضًا- في «تاريخ الإسلام» (٣): «وهذا شيءٌ لا أعلمُ أحدًا في زماننا يَسْتَطيعُه» .
وفي «الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر» (٤) للسخاوي، أنه سأل شيخه -أي ابن حجر- «هل وقعَ لكم استيفاءُ يومٍ في القراءة؟ (يعني: مثل ما وقع للخطيب) فقال: لا، ولكن قراءتي «الصحيح» في عشرة مجالس لو كانت متواليةً لنقصت عن هذه الأيام، ولكن أين الثريَّا من الثرى، فإنّ الخطيب -﵀- قراءته في غايةٍ
_________________
(١) «التقييد لرواة السنن والمسانيد»: (١/ ١٧٠) .
(٢) (١٨/ ٢٧٩- ٢٨٠) .
(٣) وَفَيَات (٤٦٣)، (ص/ ٩٩) .
(٤) (١/ ١٠٤) .
[ ٧١ ]
من الصِّحة والجَوْدة والإفادة وإبلاغ السَّامعين» اهـ.
وسيأتي استيفاء ما وقع للحافظ ابن حجر من ذلك، وهو عجيب!.