قال أبو نصر الميكالي (١): تذاكرنا المنتزهات يومًا وابن دُرَيْد حاضر، فقال بعضُهم: أنزه الأماكن غُوطة دمشق. وقال آخرون: بل نهر الأُبلَّة. وقال آخرون: بل سُغْد سمرقند. وقال بعضُهم: نهروان بغداد. وقال بعضُهم: شِعب بوَّان. وقال بعضُهم: نوبهار بلخ.
فقال (أي ابن دريد): هذه منتزهات العيون فأين أنتم عن متنزهات القلوب؟ قلنا: وما هي يا أبا بكر؟ قال: «عيون الأخبار» للقتبي، و«الزهرة» لابن داود، و«قلق المشتاق» لابن أبي طاهر. ثم أنشأ يقول:
ومَن تكُ نزهتَهُ قينةٌ وكأسٌ تحثُّ وكأس تُصَبْ
فنزهتُنا واستراحَتُنا تلاقي العيون ودَرْس الكتبْ