قال الحافظ ابن عبد الهادي (٧٤٤) -تلميذه- في «مختصر طبقات علماء الحديث» (٢) -وذكر طرفًا من صفاته-: «لا تكاد نفسُه تشبع من العلم، ولا تروى من المطالعة، ولا تملُّ من الاشتغال، ولا تكلُّ من البحث، وقَلَّ أن يدخل في علمٍ من العلوم في بابٍ من أبوابه إلا ويُفتح له
_________________
(١) «إرشاد الأريب»: (١٨/ ١٣٩) لياقوت.
(٢) (٤/ ٢٨٢)، وانظر «العقود الدريَّة»: (ص/ ٥) له، ونقل فيه هذا القول وأتمّ منه عن بعض قدماء أصحاب الشيخ.
[ ٣٧ ]
من ذلك الباب أبواب، ويستدرك أشياء في ذلك العلم على حُذَّاق أهله» .
وقال الشيخ محمد خليل الهراس (١): «كان لابن تيمية بصر نافذ ونفس طُلَعَة لا تكاد تشبع من العلم، ولا تكل من البحث، ولا تروى من المطالعة، مع التوفر على ذلك وقطع النفس له وصرف الهمة نحوه، حتى إنه لم ينقطع عن البحث والتأليف طيلة حياته في الشام أو في مصر، في السجن أو في البيت، بل إنه كان يتوجَّع ألمًا وحسرة حينما أخرجوا الكتب والأوراق من عنده في أُخْرَيات أيامه » اهـ.