[ ١ / ٥١ ]
٣١- أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي قالا: أنبأ جعفر بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي النوزي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الدقاق قال: أخبرنا الحسين بن صفوان قال: ثنا أبو بكر القرشي قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثني عبد الوهاب بن صالح قال: سمعت محمد بن عبيد يقول: (دخلنا على امرأة بالبصرة يقال لها: عفيرة، فقيل لها: ادعي الله لنا؟ فقالت: لو خرس الخاطئون ما تكلمت عجوزكم، ولكن المحسن أمر المسيء بالدعاء، جعل الله قراكم من بيتي الجنة، وجعل الموت مني ومنكم على بال) .
[ ١ / ٥٢ ]
٣٢- أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا جعفر بن أحمد قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد قال: قلت ليزيد بن مرثد: (ما لي أرى عينيك لا تجف؟ قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى الله ﷿ أن ينفعني به. قال: يا أخي إن الله ﷿ قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام، لكنت حريًا أن لا تجف لي عين. قال: فقلت له: فهكذا أنت في خلواتك. قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى الله ﷿ أن ينفعني به. فقال: والله إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي، فيحول بيني وبين ما أريد، وإنه ليوضع الطعام بين يدي فتعرض لي فتحول بيني وبينه أكله، حتى تبكي امرأتي، وتبكي صبياننا ما يدرون ما أبكاني، ولربما أضجر ذلك امرأتي فتقول: يا ويحها ما خصت به من طول الحزن معك في الدنيا ما تقر لي معك عين) .
[ ١ / ٥٢ ]
٣٣- أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار قال: أخبرنا علي بن أحمد الملطي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف قال: ثنا ابن صفوان قال: ثنا أبو بكر القرشي قال: حدثني محمد ابن الحسين قال: حدثني زهدم بن الحارث عن سفيان بن عيينة قال: (كان أمية الشامي يصلي فيبكي، وينتحب حتى يعلو صوته، وتسيل دموعه على الحصى، فأرسل إليه الأمير: إنك تفسد على المصلين صلاتهم بكثرة بكائك، وارتفاع صوتك، فبكى ثم قال: إن حزن يوم القيامة ورثني دموعًا غزارًا فأنا أستريح إلى درتها أحيانًا) .
[ ١ / ٥٣ ]
٣٤- أخبرنا المحمدان ابن ناصر، وابن عبد الباقي قالا: ثنا جعفر بن أحمد قال: أنبأ أحمد بن علي التوزي، قال: أنبأ محمد بن عبد الله الدقاق قال: أخبرنا ابن صفوان قال: ثنا أبو بكر القرشي قال: حدثنا أبو حاتم قال: ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: ثنا علي بن أبي الحر قال: دخلت أنا وخشيش الموصلي من باب الجابية، وفي يدي كتاب جاءني من حمادة الصوفية، فقرأت فيه: (أبلغ لكل محزون بالشام عني السلام فانتحب خشيش على رؤوس الناس) .
[ ١ / ٥٣ ]
٣٥- أخبرنا أبو معمر الأنصاري قال: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار قال: أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: أنبأ علي بن الحسين ابن سكينة قال: أخبرنا محمد بن القاسم بن مهدي قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس قال: ثنا أبو بكر القرشي قال: ثنا الحسين بن حريث قال: أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: حدثني أبي بن كعب قال: (بينا الناس في أسواقهم ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك وقعت الجبال على وجه الأرض فاضطربت، واختلطت الدواب والطير والوحوش وماج بعضهم في بعض، فقالت الجن للإنس: نحن نأتيكم بالخبر فانطلقوا إلى البحر، فإذا هو نارٌ تأجج، فبينا هم كذلك تصدعت الأرض إلى الأرض السابعة، وإلى السماء السابعة فبينا هم كذلك جاءتهم ريح فأماتتهم) .
[ ١ / ٥٤ ]
٣٦- قال القرشي: وحدثني محمد بن عباد قال: حدثني محمد بن الفرات قال: سمعت محارب بن دثار يقول: (إن الطير يوم القيامة لتضرب بأذنابها، وترمي ما في حواصلها من هول ما ترى، وليس عندها طلبه) .
[ ١ / ٥٤ ]
٣٧- أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أنبأ جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد العزيز بن الحسن الضراب قال: ثنا أبي قال: ثنا أحمد بن مروان قال: ثنا إبراهيم الحربي قال: ثنا مصعب قال: سمعت أبي يقول: (حضرت الوفاة رجلًا من أهل المدينة خيرًا فاضلًا فجزع جزعًا شديدًا، فقيل له: أتجزع من الموت هذا الجزع الشديد مع ما لك من الأعمال الصالحة؟ فقال: كيف لا أجزع، والله إن أمير المدينة يأتيني رسوله فأجزع، فكيف برسول رب العالمين) .
[ ١ / ٥٥ ]
٣٨- أنبأنا أبو القاسم الحريري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الخياط قال: أخبرنا أبو عبد الله بن دوست قال: ثنا ابن صفوان قال: ثنا أبو بكر القرشي قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني محمد بن جعفر ⦗٥٦⦘ بن عون قال: سمعت محمد بن صبيح يقول: (بلغنا أن الرجل إذا وضع في قبره فعذب أو أصابه بعض ما يكره، ناداه جيرانه من الموتى: أيها المخلف في الدنيا بعد إخوانه وجيرانه، ما كان لك فينا معتبر، أما كان لك في تقدمنا إياك فكرة، أما رأيت انقطاع أعمالنا عنا وأنت في المهلة، فهلا استدركت ما فات إخوانك) . قال: (ويناديه بقاع الأرض: أيها المغتر بظاهر الدنيا هلا اعتبرت بمن غيب عنك من أهلك في باطن الأرض ممن غرته الدنيا قبلك) .
[ ١ / ٥٥ ]
٣٩- قال القرشي: وحدثنا سويد بن سعيد قال: أخبرنا الحكم ابن سنان عن عمرو بن دينار قال: (كان لرجل من أهل المدينة أخت فماتت فدفنها، ورجع فذكر أنه نسي كيسًا كان معه في القبر، فاستعان برجل من أصحابه، ونبشا القبر فوجد الكيس، فقال للرجل: تنحى حتى أنظر على أي حال أختي فرفع بعض ما على اللحد، فإذا القبر يشتعل نارًا فرده وسوى القبر، ورجع إلى أمه فقال: أخبريني ما كان حال أختي؟ قالت: كانت أختك تؤخر الصلاة، ولا تصلي فيما أظن بوضوء، وتأتي أبواب الجيران إذا ناموا فتلقم أذنها أبوابها فتخرج حديثهم) .
[ ١ / ٥٦ ]
٤٠- قال القرشي: وحدثنا عبد المؤمن بن عبد الله القرشي قال: ثنا محمد بن جابر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة قال: كنا مع النبي ﷺ في جنازة فلما انتهينا إلى القبر قعد على شفته، فجعل يردد بصره فيه ثم قال: «يضغط على المؤمن فيه ضغطة تزول منها حمائله، ويملئ على الكافر نارًا) .
الحمائل: عروق الأنثيين.
[ ١ / ٥٧ ]
٤١- قال أحمد: وثنا يونس وحجاج قالا: ثنا ليث قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ: «إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين تذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق) .
(انفرد بإخراجه البخاري) .
[ ١ / ٥٧ ]
٤٢- قال أحمد: وحدثنا محمد بن جعفر قال: ثنا عوف عن أبي رجاء العطاردي قال: أخبرنا سمرة بن جندب قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «أتاني الليلة آتيان فقالا لي: انطلق فانطلقت معهما، فأتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة فيثلغ بها رأسه فيتدهده الحجر فيأخذه فما يرجع إليه حتى يصبح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل. فقلت: ما هذان؟ فقالا: انطلق فانطلقت معهما، فإذا رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقيه، فيشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخريه إلى قفاه، وعينيه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل ⦗٥٩⦘ به مثل ما فعل بالجانب الأول فما يفرغ من ذلك الجانب، حتى يصبح الأول كما كان، ثم يعود فيفعل به مثل ما فعل به المرة الأولى. قلت: ما هذان؟ قالا: انطلق فانطلقت، فأتينا على مثل بناء التنور، وإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهبٌ من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا، قلت: من هؤلاء؟ قالا: انطلق فانطلقنا، فأتينا على نهر وفيه رجل يسبح، وعلى شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، فإذا سبح ذلك الرجل ما سبح أتى ذلك الرجل الذي قد جمع الحجارة، فيفغر له فاه، فيلقمه حجرًا حجرًا، ثم ينطلق فيسبح ثم يرجع إليه، فكلما رجع إليه فغر له فاه، فألقمه حجرًا.
فقالا: أما الرجل الأول الذي يثلغ رأسه بالحجر، فإنه رجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة، وأما الذي يشرشر شدقه، فإنه الرجل يكذب الكذبة، تبلغ الآفاق، وأما الرجال والنساء العراة فإنهم الزناة والزواني، وأما الذي يسبح في النهر، ويلقم الحجارة فإنه آكل الربا» (أخرجاه) .
[ ١ / ٥٨ ]
٤٣- قال أحمد: وثنا يزيد قال: ثنا محمد بن مطرف عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل ⦗٦٠⦘ النار، وإنه من أهل الجنة، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وإنه من أهل النار، وإنما الأعمال بالخواتم» .
[ ١ / ٥٩ ]
٤٤- قال أحمد: وثنا الحسن بن سوار قال: ثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن أبا عبد الرحمن حدثه عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «تدنو الشمس يوم القيامة على قدر ميل، ويزاد في حرها كذا وكذا، تغلي منها الهوام كما تغلي القدور، يعرقون فيها على قدر خطاياهم، منهم من يبلغ إلى وسطه، ومنهم من يلجمه العرق» .
[ ١ / ٦٠ ]
٤٥- قال أحمد: وحدثنا أسباط قال: ثنا مطرف عن عطية عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعم، وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته يستمع متى يؤمر فينفخ» فقال أصحاب محمد ⦗٦١⦘ ﷺ: كيف نقول؟ قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا» .
[ ١ / ٦٠ ]
٤٦- قال أحمد: وثنا وكيع قال: ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن أبي طعمة مولاهم، وعن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: «لعنت الخمر على عشرة وجوه: لعنت الخمر بعينها، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها والمحولة إليه، وآكل ثمنها» .
[ ١ / ٦١ ]
٤٧- قال أحمد: وحدثنا علي بن إسحاق قال: حدثنا عبد الله قال: أنبأ يونس عن الزهري قال: أخبرني سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة» (انفرد بإخراجه البخاري) .
[ ١ / ٦٢ ]
٤٨- قال أحمد: وثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرنا يونس بن القاسم قال: سمعت عكرمة بن خالد يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ⦗٦٣⦘ ﷺ يقول: «من تعظم في نفسه، أو اختال في مشيته، لقي الله ﵎ وهو عليه غضبان» .
[ ١ / ٦٢ ]
٤٩- قال أحمد: وثنا عبد العزيز بن عبد الصمد قال: ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «إن المصورين يعذبون يوم القيامة، ويقال: أحيوا ما خلقتم» .
[ ١ / ٦٣ ]
٥٠- قال أحمد: وثنا إسحاق قال: أخبرني مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان ⦗٦٤⦘ من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله ﷿ إليه يوم القيامة» .
[ ١ / ٦٣ ]
٥١- قال أحمد: وثنا إبراهيم بن إسحاق قال: ثنا ابن المبارك عن عمر بن محمد بن زيد قال: حدثني أبي عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا صار أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار جيء بالموت حتى يوقف بين الجنة، والنار، ثم يذبح، ثم يناد مناد: يا أهل الجنة خلود لا موت، يا أهل النار خلود لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم» (أخرجاه) .
[ ١ / ٦٤ ]
٥٢- قال أحمد: وحدثنا أسود بن عامر قال: ثنا بقية بن الوليد عن عثمان بن زفر عن هاشم عن ابن عمر قال: (من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم فيها درهم حرام، لم يقبل الله ﷿ له صلاة ما دام عليه) ثم أدخل إصبعيه في أذنيه، ثم قال: صمتا إن لم أكن سمعت النبي ﷺ يقوله.
[ ١ / ٦٥ ]