[ ١ / ٦٦ ]
٥٣- قال أحمد: وحدثنا وكيع عن سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله ﷺ بعض جسدي فقال: «يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل، واعدد نفسك في الموتى» (انفرد بإخراجه البخاري) .
[ ١ / ٦٧ ]
٥٤- قال أحمد: وحدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا ليث قال: حدثني أبو قبيل المعافري عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان فقال:
⦗٦٨⦘
«أتدرون ما هذان الكتابان؟» قلنا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله. فقال للذي في يده اليمنى: «هذا كتاب من رب العالمين تبارك تعالى بأسماء أهل الجنة، وأسماء آباءهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا» ثم قال للذي في يساره: «هذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم، وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا» . فقال أصحابه: فلأي شيء نعمل إن كان هذا قد فرغ منه؟ فقال: «سددوا، وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة، وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل النار، وإن عمل أي عمل» .
[ ١ / ٦٧ ]
٥٥- قال أحمد: وحدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد الفزازي قال: ثنا الأوزاعي قال: حدثني الربيعة بن يزيد عن عبد الله الديلمي عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٦٩⦘
«من شرب من الخمر شربة لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه» . قال: ولا أدري في الثالثة، أو الرابعة قال: «فإن عاد كان حقًا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة» .
[ ١ / ٦٨ ]
٥٦- قال أحمد: وحدثنا هارون بن معروف قال: ثنا ابن وهب قال: حدثني عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«من ترك الصلاة سكرًا مرة واحدة، فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها، ومن ترك الصلاة سكرًا أربع مرات كان حقًا على الله ﷿ أن يسقيه من طينة الخبال» قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: «عصارة أهل جهنم» .
[ ١ / ٦٩ ]
٥٧- قال أحمد: وثنا علي بن عبد الله قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة عن حديث أبي حريز أن أبا بردة حدثه قال: أوصى أبو موسى [حين حضره الموت، فقال: «إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا المشي، ولا يتبعني مجمرٌ، ولا تجعلوا في لحدي شيئًا يحول بيني وبين التراب، ⦗٧٠⦘ ولا تجعلوا على قبري بناء وأشهدكم أني بريءٌ من كل حالقة، أو سالقة، أو خارقة» قالوا: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم من رسول الله ﷺ] .
[ ١ / ٦٩ ]
٥٨- قال أحمد: وثنا وكيع قال: ثنا علي بن علي بن رفاعة عن الحسن عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ:
«يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذٌ بيمينه، وآخذٌ بشماله» .
[ ١ / ٧٠ ]
٥٩- قال أحمد: وثنا أبو معاوية قال: ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق:
«إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم تكون علقة مثل ذلك، ثم تكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار، فيدخلها، وإن الرجل ⦗٧١⦘ ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة، فيدخلها» . أخرجاه.
[ ١ / ٧٠ ]
٦٠- قال أحمد: وثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: «استحيوا من الله حق الحياء» قال: قلنا يا رسول الله، إنا لنستحي والحمد لله. قال: «ليس ذلك، ولكن من استحى من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس وما حوى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحى من الله حق الحياء» .
[ ١ / ٧١ ]
٦١- قال أحمد: وثنا سليمان بن داود قال: حدثنا عمران عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه» وإن رسول الله ﷺ ضرب لهن مثلًا «كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فحصر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود، والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سوادًا وأججوا نارًا فأنضجوا ما قذفوا فيها» .
[ ١ / ٧٢ ]
٦٢- قال أحمد: وثنا عبد العزيز بن عبد الصمد قال: ثنا منصور عن أبي وائل عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ: «إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون» . أخرجاه.
[ ١ / ٧٢ ]
٦٣- قال أحمد: وحدثنا عبد الرازق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«يضرب جسر على جهنم، فأكون أول من يجيز ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم، وبه كلاليب مثل شوك السعدان، فتخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله، ومنهم المجازى، ثم ينجو حتى إذا فرغ الله ﷿ من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله ﷿ على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجوهم قد امتحشوا فيصب عليهم من ماء يقال له: ماء الحياة، فينبتون نبات الحبة في حميل السبيل» .
[ ١ / ٧٣ ]
٦٤- قال أحمد: وثنا حجاج عن ابن جريج قال: حدثني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال: تفرج الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل الشامي: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ فقال: سمعت رسول الله ﷺ ⦗٧٤⦘ يقول: «إن أول الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلاثة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى قتلت. قال: كذبت ولكنك قاتلت، ليقال: هو جريء فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم، وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، فقال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال: هو عالم فقد قيل: وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ فقال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل: ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار» .
(انفرد بإخراجه مسلم) .
[ ١ / ٧٣ ]
٦٥- قال أحمد: وحدثنا يحيى عن مالك قال: ثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
⦗٧٥⦘
«من كان عنده مظلة من مال أو عرض، فليأته فليستحلها منه قبل أن يؤخذ، وليس عنده دينار ولا درهم، فإن كانت له حسنات أخذ من حسناته فأعطيها هذا، وإلا أخذ من سيئات هذا فألقين عليه» (انفرد بإخراجه البخاري) .
[ ١ / ٧٤ ]
٦٦- قال أحمد: وحدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا ذكر هادم اللذات» .
[ ١ / ٧٥ ]
٦٧- قال أحمد: وثنا عفان قال: ثنا وهيب قال: ثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من أخذ شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه من سبع أرضين» .
وفي حديث ابن عمر: «من أخذ شبرًا من الأرض بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين»
[ ١ / ٧٦ ]
٦٨- قال أحمد: وحدثنا قتيبة قال: ثنا بكر بن مضر عن يزيد ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أنه سمع رسول ⦗٧٧⦘ الله ﷺ يقول: «إن العبد ليتكلم بالكلمة يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب» . أخرجاه.
[ ١ / ٧٦ ]
٦٩- قال أحمد: وحدثنا عبد الرازق قال: حدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«ناركم هذه ما توقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزءًا من حر جهنم» قالوا: والله إن كانت لكافية!! قال: «فإنها قد فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرها» . أخرجاه.
[ ١ / ٧٧ ]
٧٠- قال أحمد: وحدثنا وكيع قال: ثنا الأعمش عن خيثمة عن عدي ابن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ﷿ ليس بينه وبينه ترجمان فينظر عن أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، وينظر عن أشأم منه ⦗٧٨⦘ فلا يرى إلا شيئًا قدمه، وينظر أمامه فتستقبله النار، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة فليفعل» (أخرجاه) .
[ ١ / ٧٧ ]
٧١- قال أحمد: وحدثنا أبو اليمان قال: ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن معاذ قال: أوصاني رسول الله ﷺ فقال:
«لا تشرك بالله شيئًا، وإن قتلت، وإن حرقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك، ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرًا فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية فإن المعصية تحل سخط الله» .
[ ١ / ٧٨ ]
٧٢- قال أحمد: وثنا سريج وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٧٩⦘
«إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، إنه لمكتوب في الكتاب من أهل النار، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل الجنة، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فمات فدخلها» .
[ ١ / ٧٨ ]
٧٣- قال أحمد: وحدثنا يحيى عن حاتم بن أبي صغيرة قال: ثنا ابن أبي مليكة أن القاسم بن محمد أخبره عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «إنكم تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلًا» .
قالت عائشة: الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال: «يا عائشة إن الأمر أشد من أن يهمهم ذاك» (أخرجاه) .
[ ١ / ٨٠ ]
٧٤- أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا الداوودي قال: أنبأ ابن أعين قال: ثنا الفربري قال: ثنا البخاري قال: ثنا إسماعيل بن أبان قال: ثنا عيسى بن يونس قال: ثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ قال: «يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه» (أخرجاه) .
[ ١ / ٨٠ ]
٧٥- قال البخاري: وثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قام ⦗٨١⦘ رسول الله ﷺ حين أنزل عليه: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ فقال: «يا معشر قريش -أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك شيئًا، يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي لا أغني عنك من الله شيئًا» (أخرجاه) .
[ ١ / ٨٠ ]
٧٦- قال البخاري: وحدثنا أبو اليمان قال: أنبأ شعيب عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين، نفسٌ في الشتاء، ونفسٌ في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر من حر جهنم، وأشد ما تجدون من البرد من الزمهرير» (أخرجاه) .
[ ١ / ٨١ ]
٧٧- قال البخاري: وثنا عبد الله بن رجاء قال: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ قال:
«إن أهون أهل النار عذابًا رجل على أخمص قدميه جمرتان تغلي منهما دماغه، كما يغلي المرجل والقمقم» (أخرجاه) .
[ ١ / ٨٢ ]
٧٨- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني قال: أنبأ نصر ابن الحسن الشاشي قال: أنبأ عبد الغافر بن محمد الفارسي قال: أنبأ أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه قال: أنبأ إبراهيم بن محمد بن سفيان قال: أنبأ مسلم بن الحجاج قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث قال: ثنا أبي عن العلاء بن خالد عن شقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٨٣⦘
«يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها» (انفرد بإخرجه مسلم) .
[ ١ / ٨٢ ]
٧٩- قال مسلم: وحدثنا زهير بن حرب قال: ثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم فكذبتهما، فدخلت على رسول الله ﷺ فقلت: إن عجوزين زعما أن أهل القبور يعذبون في قبورهم؟ فقال: «صدقتا إنهم يعذبون عذابًا تسمعه البهائم» (أخرجاه) .
[ ١ / ٨٣ ]
٨٠- أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الأنباري قال: أنبأ عمر بن محمد السمرقندي قال: ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي قال: ثنا جعفر ابن جسر عن أبيه عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل مسلم لكبهم الله جميعًا على وجوههم في النار» .
[ ١ / ٨٣ ]
٨١- أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أنبأ أبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن جنابة قال: ثنا البغوي قال: حدثنا عبد الله بن مطيع قال: ثنا هشيم قال: حدثنا كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:
«يحشر الناس يوم القيامة كما ولدتهم أمهم، حفاة عراة غرلًا» فقالت عائشة ﵂: الرجال والنساء بأبي أنت وأمي؟ قال: «نعم» قالت: واسوءتاه. قال: «ولأي شيء عجبت يا ابنة أبي بكر؟» قالت: عجبت من قولك: حفاة عراة غرلًا فينظر بعضهم إلى بعض، فضرب على منكبها وقال: «يا بنت أبي قحافة شغل الناس يومئذ عن النظر، وسموا بأبصارهم إلى السماء، موقوفون أربعين سنة لا يأكلون، ولا يشربون، فمنهم من يبلغ العرق قدميه، ومنهم من يبلغ ساقيه، ومنهم من يبلغ بطنه، ومنهم من يلجمه العرق من طول الوقوف، ثم يترحم الله بعد ذلك على العباد، فيأمر مناديًا فينادي بصوت يسمعه الثقلان: أين فلان؟ فيخرج المنادى به من الموقف، فيعرفه الناس فإذا وقف بين يدي رب العالمين. قيل: أين أصحاب المظالم؟ فيقال له: أظلمت فلانًا بكذا وكذا يوم كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيأخذ من حسناته فتدفع إلى من ظلمه، يوم لا دينار ولا درهم، إلا أخذ من الحسنات، ورد من السيئات، ولا يزال أصحاب تلك المظالم يستوفون من ⦗٨٥⦘ حسناته حتى لا يبقى أحد ظلمه بمظلمة فلا يبقى أحد إلا ظن أنه لن ينجو لما يرى من شدة الحساب» .
[ ١ / ٨٤ ]
٨٢- أخبرنا عمر بن أبي الحسن البسطامي قال: أخبرنا أحمد بن أبي منصور الخليلي قال: أنبأ أبو القاسم الخزاعي قال: أخبرنا الهيثم بن كليب قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي قال: ثنا سويد بن نصر قال: أنبأ عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف عن أبيه قال: «أتيت رسول الله ﷺ وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل في البكاء» .
[ ١ / ٨٥ ]
٨٣- أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا محمد بن علي البرسي قال: أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي الحسني قال: أنبأ الحسين بن محمد البجلي قال: ثنا عبد الله بن يحيى الطلحي قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء الأنباري قال: حدثنا أحمد بن زكريا بن مهران قال: أخبرني أبي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قال الله ﷿: ﴿خذوه فغلوه﴾ ابتدره سبعون ألف ملك قد نزعت منهم الرأفة والرحمة، خلقوا من غضب الله ﷿، فغلوه من قرنه إلى قدمه، ثم سحب على وجهه فحينئذ يقول: ﴿يا ليتها كانت القاضية﴾ ثم يؤتى به سحبًا إلى شفير جهنم، فإذا نظر إلى جهنم ⦗٨٦⦘ نادى: واثبوراه، واثبوراه، قال الله ﷿: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيرًا﴾ .
[ ١ / ٨٥ ]