عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني بعض أهل العلم قال: قال رجل من العرب لابنه:
«أي بني! إنه مَن خاف الموت بادر بالفوت، ومَن لم يلجم نفسه عن الشهوات أسرعت به التبعات، والجنة والنار أمامك» ﴿"الزهد الكبير" للإمام البيهقي﴾.
وصية أعرابي ابنه (٢)
حكى الأصمعي (﵀) أن أعرابيًّا قال لابنه:
«يا بني! العقل بلا أدب كالشجر العاقر. ومع الأدب دِعَامة أَيَّدَ اللهُ بها الألبابَ، وحلية زَيَّنَ الله بها عواطل الأحساب.
[ ٥٦ ]
فالعاقل لا يستغني - وإن صَحَّتْ غريزتُهُ - عن الأدبِ الْمُخْرِجِ زهرته كما لا تستغني الأرض - وإن عَذُبَتْ تُرْبَتُهَا عن الماء المخرج ثمرتها». ﴿" أدب الدنيا والدين"﴾.