- قال ربنا (جل ثناؤه): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:١٢]. قال غير واحد: معنى قوله (تعالى ذكره): ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ أي: علموهم وأدبوهم.
- رُوِيَ عن رسول الله (ﷺ) أنه قال: «مَا نَحَلَ والِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ». أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"، والترمذي في "السنن" (١٩٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبير" (ج٣/ص٨٤) وضعفوه، وكذا ضعفه الذهبي وهو الصواب، وصححه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٣)!، ورمز له السيوطي بالصحة في "الجامع الصغير" (٨١١٨)!.
- عن عثمان الحاطبي قال: سمعت ابن عمر (﵄) يقول لرجل: «أدب ابنك؛ فإنك مسئول عن ولدك ماذا أدبته وماذا علمته؟، وإنه مسئول عن برك وطواعيته لك». أخرجه الإمام البيهقي في "السنن الكبير" (ج٣/ص٨٤).
- عن ضمرة بن ربيعة قال: سمعت سفيان الثوري (﵀) يقول: «كان يقال: حُسْنُ الأدبِ يطفئ غضبَ الربِّ ﷿» ا. هـ. أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (ج٦/ص٣٣٩/رقم٩٠٩٧).
- عن أبي زكريا العنبري قال: «علم بلا أدب، كنار بلا حطب. وأدب بلا علم، كروح بلا جسم» رواه الإمام
-
[ ٧ ]
- السمعاني في أول كتابه "أدب الإملاء والاستملاء ". و"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" للخطيب البغدادي (١/ ٨٠).
- قال ابن الْمُقَفَِّع: «أَحَقُّ النَّاسِ بِالْعِلْمِ أَحْسَنُهُمْ تَأْدِيبًا».
- وقال أيضًا: «أَفْضَلُ مَا يُورِثُ الآبَاءُ الْأَبْنَاءَ: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالْأَدَبُ النَّافِعُ، وَالْإِخْوَانُ الصَّالِحُونَ» انتهى. "الأدب الصغير" (ص٤٤ - ٤٥) بتحقيقي.
- عن حَبِيْب الْجَلاَّب قال: قيلَ لابن الْمبارك (﵀): ما خَيْرُ ما أُعْطِيَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: «غَرِيْزَةُ عَقْلٍ فِيْهِ». قيل: فإن لم يكن؟ قال: «أَدَبٌ حَسَنٌ». قيل: فإن لم يكن؟ قال: «أَخٌ صَالِحٌ يَسْتَشِيْرُهُ». قيل: فإن لم يكن؟ قال: «صَمْتٌ طَوِيْلٌ». قيل: فإن لم يكن؟ قال: «مَوْتٌ عَاجِلٌ» ا. هـ أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء".
- قال ابن قيم الجوزية (قدس الله روحه ونور ضريحه): «أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره. فما استُجْلِب خيرُ الدنيا والآخرة بمثل الأدب، ولا استجلب حرمانهما بمثل قلة الأدب» ا. هـ "مدارج السالكين" (ج٢/ص٢٩٧ - ٢٩٨).
[ ٨ ]