قال الصحابي الجليل العباس بن عبد المطلب (﵁) عم رسولِ الله (ﷺ) لابنه عبد الله:
«يا بني! إني أرى أمير المؤمنين (يعني: عمرَ بن َ الخطاب (﵁) يدنيك، ويقربك، ويختصك، ويخلو بك،
[ ٣٠ ]
ويشاورك دون ناس من أصحاب رسول الله (ﷺ) فاحفظ عني ثلاثًا:
- اتقِ الله ولا تفشين له سرًّا.
- ولا يجربن عليك كذبًا.
- ولا تغتابن عنده أحدًا».
قال عامر الشعبي (﵀): فقلت لابن عباس (﵄): يا أبا عباس! كل واحدة خير من ألف، فقال: «نعم، ومن عشرة آلاف». ﴿" فضائل الصحابة " للإمام أحمد،" والمعجم الكبير " للطبراني، و" تاريخ بغداد " للخطيب البغدادي﴾.
وقال له:
«يا بني! لا تعلم العلم لثلاث خصال:
- لا لترائي به.
- ولا تماري به.
- وتباهي به.
ولا تدعْه لثلاث خصال:
- رغبةً في الجهالة.
- وزهادة في العلم.
- واستحياء من التعلم» ﴿"الجامع"﴾.
ولما حضرت عباسَ بنَ عبدِ المطلب الوفاةُ بعث إلى ابنه عبد الله، فقال له:
[ ٣١ ]
«يا بني! إني موصيك بحب الله (﷿)، وحب طاعته، وخوف الله، وخوف معصيته.
فإنك إذا أحببت الله وطاعته؛ نفعك كل أحد. وإذا خفت الله ومعصيته لم تضر أحدًا. وإذا كنت كذلك لم تكره الموت متى أتاك.
وإني أستودعك الله يا بني»
ثم استقبل القبلة، فقال: " لا إله إلا الله"، ثم شخص بصره فمات. ﴿"فضائل الصحابة" للإمام أحمد، و"شعب الإيمان" للإمام البيهقي﴾.