قال المهلب لبنيه:
«يا بني! تباذلوا تحابوا؛ فإن بني الأم يختلفون، فكيف بنو العلات؟!
وإن البِرَّ ينسأ في الأجل، ويزيد في العدد.
وإن القطيعة تُورث القلة، وتُعْقِب النار بعد الذِّلَّة.
واتقوا زلة اللسان؛ فإن الرجل تزل رجله فينتعش، ويزل لسانه فيهلِك.
وعليكم في الحرب بالمكيدة؛ فإنها أبلغ من النجدة، فإن القتال إذا وقع وقع القضاء، فإن ظَفَرَ فقد سَعِد، وإن ظُفِرَ به لم يقولوا: فَرَّط» ﴿"البيان والتبيين" للجاحظ﴾.
وقال لهم أيضًا:
[ ٥٩ ]
«إياكم أن تجلسوا في الأسواق إلا عند زرَّاد أو ورَّاق» أراد: الزراد للحرب، والورق للعلم. ﴿"العقد الفريد"، و"الحيوان" للجاحظ (ج١ص٥٢) طبعة الأستاذ عبد السلام هارون ﵀﴾.