عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (﵀) قال: كان أبي يقول:
_________________
(١) قال في " المصباح المنير":" وقع فلان في فلان وُقُوعًا وَوَقِيعة: سَبَّهُ وَثَلَبَهُ"، وفي "اللسان":" الوقيعة في الناس: الغيبة، وَوَقَع فيهم وقوعًا ووقيعة: اغتابهم، وهو رجل وَقَّاع وَوَقَّاعة أي: يغتاب الناس. وقد أظهر الوقيعة في فلان، إذا عابه".
(٢) الخنا: الفحش وقبيح الكلام.
(٣) والدليل على أن المستمع شريك القائل إذا أقره ولم ينكر عليه، قول ربنا (تعالى ذكره): ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء:١٤٠]، أي: إنكم إن قعدتم معهم مثلهم في الإثم. فالحذرَ الحذرَ. فسمعك صن عن سماع القبيح كصون اللسان عن النطق به فإنك عند سماع القبيح شريك لقائله فانتبه
[ ٦٢ ]
«أي بني! كيف تعجبك نفسك وأنت لا تشاء أن ترى مِن عباد الله مَن هو خير منك إلا رأيته؟!
يا بني! لا تَرَ أنك خيرًا مِن أحد يقول: " لا إله إلا الله " حتى تدخلَ الجنة ويدخلَ النار، فإذا دخلت الجنة ودخل النار؛ تبين لك أنك خير منه».
(" حلية الأولياء" لأبي نعيم ﵀).