أ. حديث عائشة -﵂-: «كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ» (^٤).
ب. حديث عائشة -﵂- قالت: «كَانَ النَّبيُّ -ﷺ- إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً، حَدَّثَنِي وَإِلاّ اضْطَجَعَ» (^٥).
واختُلف في هذا الاضطجاع:
فقيل: الاضطجاع بعد سُّنَّة الفجر مسنون مطلقا، وبه قال أكثر أهل
_________________
(١) رواه مسلم برقم (٧٢٦).
(٢) رواه مسلم برقم (٧٢٧).
(٣) رواه مسلم برقم (٧٢٧).
(٤) رواه البخاري برقم (١١٦٠)، ومسلم برقم (٧٣٦).
(٥) رواه مسلم برقم (٧٤٣).
[ ٦١ ]
العلم -﵏-؛ لحديث عائشة -﵂- السَّابق، وأيضًا ممن كان يفعل ذلك، ويفتي به من الصحابة: أبو موسى الأشعري، ورافع بن خديج، وأنس بن مالك، وأبو هريرة -﵃-، وبه قال ابن سيرين، وعروة، وبقيَّة الفقهاء السبعة -﵏-.
وقيل: سُنَّة لمن يقوم ويطيل القيام بالليل؛ ليستريح بهذا الاضطجاع، واختاره شيخ الإسلام بن تيمية -﵀-.
وقيل: واجب. وقيل: غير ذلك.
والقول الأول هو: الأظهر -والله أعلم-.
- الأفضل في صلاة الفجر تعجيلها بأن تُصلًّى بِغَلَس -أي بالظلمة- في أول وقتها، وبه قال الجمهور.
ويدلّ عليه:
أ. حديث عائشة -﵂- زوج النَّبيِّ -ﷺ- قالت: «لَقَدْ كَانَ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ الْفَجْرَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ -ﷺ- مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ وَمَا يُعْرَفْنَ مِنْ تَغْلِيسِ رَسُولِ اللّهِ -ﷺ- بِالصَّلَاةِ» (^١).
ب. حديث جابر -﵁-: «أنَّ النَّبِي -ﷺ- كانَ يُصَلِّيْ الصُبْحَ بِغَلَسْ» (^٢).
- وأمَّا حديث رافع بن خديج -﵁- مرفوعًا: «أَسْفِرُوا (^٣) بِالفَجْرِ، فإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأجْرِ» (^٤).
_________________
(١) رواه البخاري برقم (٥٧٨)، ومسلم برقم (٦٤٥).
(٢) رواه البخاري برقم (٥٦٠)، ومسلم برقم (٦٤٦).
(٣) يقال: أسفرت المرأة عن وجهها: إذا كشفته وأظهرته، والمراد في الحديث الانتظار حتى تسفر السماء.
(٤) رواه أحمد برقم (١٧٢٨٦)، والترمذي، وصححه برقم (١٥٤).
[ ٦٢ ]
فقيل: المراد بذلك: إطالة القراءة، حتى يخرج منها بعد الإسفار.
وقيل: الحديث منسوخ.
وقيل: المراد تأخيرها حتى يتبيَّن ويتأكد من طلوع الفجر، فلا يشكّ فيه.