قيل: أنه يبدأ بالدعاء الذي علَّمه النبيُّ -ﷺ- الحسنَ: «اللهم اهدني فيمن هديت».
واستدلوا بِـ: حديث الحسن -﵁- السَّابق، وتقدم أنَّ الحديث صحيح بدون ذكر (قنوت الوتر)، وأيضًا لو صحَّت هذه اللفظة، فليس في الحديث استحباب ابتداء قنوت الوتر بدعاء الحسن -﵁-.
والقول الراجح -والله أعلم-: أنه يبدأ بحمد الله تعالى، والثناء عليه، ثم يُصلَّي على النَّبيِّ -ﷺ- ثُم يدعو؛ لأنّ هذا أقرب للإجابة.
ويدلّ عليه: حديث فضالة بن عبيد -﵁- قال: سَمِعَ النبيُّ -ﷺ- رَجُلًا يَدْعُو في صَلَاتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النبيِّ -ﷺ- فقالَ النبيُّ -ﷺ-: «عَجِلَ هَذَا ثُمَّ دَعَاهُ، فقالَ لَهُ ولِغَيْرِهِ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ الله، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ ليُصَلِّ عَلَى النبيِّ، ثُمَّ ليَدْعُ بَعْدُ ما شَاءَ» (^٧).
قال ابن القيِّم -﵀-: «المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٢٣/ ١٠٠).
(٢) رواه البيهقي (٢/ ٢١١).
(٣) السنن الكبرى (٢/ ٢١١).
(٤) رواه الترمذي برقم (٣٤٧٧)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح».
[ ٤٧ ]