يُسَنَّ لمن سمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذِّن، إلا في الحيعلتين، فيقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»؛ لحديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص -﵄- أَنَّهُ سمع النَّبيَّ -ﷺ- يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ …» (^٢).
وحديث عمر بن الخطاب -﵁- قال: قال رسول اللّه -ﷺ-: «إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللّهُ أَكْبَرُ اللّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللّهُ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ الله. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّهِ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّهِ. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بالله. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بالله. ثُمَّ قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: لَا إِلهَ إِلاَّ الله. قَالَ: لَا إِلهَ إِلاَّ الله، مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (^٣).
_________________
(١) رواه مسلم برقم (٣٨٤).
(٢) رواه مسلم برقم (٣٨٥).
[ ٥٣ ]
قال ابن القيِّم -﵀-: «… وهذا مقتضى الحكمة المطابقة لحال المؤذن والسامع، فإن كلمات الأذان ذكر فسُنّ للسامع أن يقولها، وكلمة الحيعلة دعاء إلى الصلاة لمن سمعه، فسُنَّ للسامع أن يستعين على هذه الدعوة بكلمة الإعانة، وهي لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم» (^١).
- وعند التثويب لصلاة الفجر، فإن من تابع الأذان يقول مثل ما يقول المؤذن: «الصلاة خير من النوم».
قال الشيخ محمد بن إبراهيم -﵀-: قوله -ﷺ-: «فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» يدلّ على أنه يقول: الصلاة خير من النوم (^٢).
قال ابن حجر -﵀-: عن ابن جريج أنه قال: «حدثت أنّ النّاس كانوا ينصتون للمؤذن إنصاتهم للقراءة» (^٣).