والسترة سُنَّة للإمام والمنفرد، وأمَّا المأموم فسترة الإمام سترة له، ويدل على سنية اتخاذ السترة حديث أبي سعيد الخدري -﵁- مرفوعًا، وفيه: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شيءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ …» (^١)، والأحاديث في سنيَّة السترة كثيرة فقد استتر النَّبيُّ -ﷺ- بالسرير، والجدار، والجذع، والخشبة، والحربة، والعَنَزَة، والراحلة، وغير ذلك.
والسترة مشروعة في العمران والفضاء، في الحضر والسَّفَر، سواءً خشي مارًا أولم يخشَ؛ لأن الأحاديث لم تفرِّق بين العمران والفضاء،
_________________
(١) رواه البخاري برقم (٥٠٩)، ومسلم برقم (٥٠٥).
[ ٦٩ ]
ولأنَّ النبي -ﷺ- كان يستتر في حضره وسفره، كما في حديث أبي جحيفة -﵁- (^١).