فالرجل يُسنُّ له أن يوقظ أهله؛ لصلاة الليل، وكذا المرأة إذا قامت فإنه يُسَنُّ لها أن توقظ زوجها، وسائر أهلِها، وهذا من باب التعاون على الخير.
ويدلّ عليه: حديث عائشة -﵂- قالت: «كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ كُلَّهَا، وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ» (^٣).
وعن أمَّ سلمةَ -﵂- قالت: «استَيقظ النبيُّ -ﷺ- فقال: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجَرِ؟ - يُرِيدُ بِهِ أَزْوَاجَهُ- حَتَّى يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسيةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ فِي الْآخِرَةِ» (^٤).
_________________
(١) رواه النسائي برقم (١٧٠٢)، وصححه النووي والألباني كما تقدم قريبًا.
(٢) رواه أحمد برقم (١٥٣٥٤)، والنسائي برقم (١٧٣٤)، وصححه الألباني (تحقيق مشكاة المصابيح ١/ ٣٩٨).
(٣) رواه البخاري برقم (٥١٢)، ومسلم برقم (٥١٢).
(٤) رواه البخاري برقم (٦٢١٨).
[ ٥٠ ]
وفي العشر الأواخر من رمضان يزداد هذا الشأن فعند مسلم عن عائشة -﵂- قالت: «كَانَ رَسُولُ اللّهِ -ﷺ-، إِذَا دَخَلَ الْعَشر، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَر» (^١).