وهذا الأكمل لحديث عائشة -﵂- أنها قالت: «مَا كَانَ رَسُولُ اللّهِ -ﷺ- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى إِحْدَى عَشرةَ رَكْعَةً» (^٥).
وورد أنَّ النَّبي -ﷺ- صلَّى ثلاث عشرة ركعة، روى مسلم في صحيحه حديث عائشة -﵂-، قالت: «كَانَ رَسُولُ اللّهِ -ﷺ- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشرةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شيءٍ إِلاَّ فِي آخِرِهَا» (^٦)، وجاء في حديث ابن عباس -﵄-: «فَصَلَّى النَّبيُّ -ﷺ- فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ عَشرةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللّهِ -ﷺ-» (^٧).
_________________
(١) رواه مسلم برقم (٧٥٥).
(٢) رواه النسائي في السنن الكبرى (٢٧١٢)، وصححه الألباني (الصحيحة ٢١٦٦).
(٣) رواه أحمد برقم (٢٧٤٨١)، وأبو داود برقم (١٤٣٣)، وصححه الألباني (صحيح أبي داود ٥/ ١٧٧).
(٤) رواه مسلم برقم (٧٣٧).
(٥) رواه البخاري برقم (١٩٨١)، ومسلم برقم (٧٢١).
(٦) رواه البخاري برقم (١١٤٧)، ومسلم برقم (٧٣٨).
(٧) رواه البخاري برقم (٦٩٨)، ومسلم برقم (٧٦٣).
[ ٣٩ ]
واختلف العلماء في الركعتين في روايات (الثلاث عشرة)؛ لأن عائشة أخبرت بأنه -ﷺ- كان لا يزيد على أحدى عشرة ركعة:
فقيل: هما سُنَّة العشاء.
وقيل: المراد بهما سُنَّة الفجر.
وقيل: هما ركعتان خفيفتان كان النَّبيّ -ﷺ- يفتتح بهما صلاة الليل، كما جاء في الحديث، ورجَّحه ابن حجر -﵀- (^١).
والأظهر -والله أعلم-: أنَّ هذا من باب تنوِّع الوتر، فالغالب من وتره -ﷺ-، أنه كان يوتر بإحدى عشرة ركعة، وكان يوتر أحيانا بثلاث عشرة ركعة، وبهذا نجمع بين الأحاديث الواردة.