لحديث جابر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسيلَةَ وَالْفَضيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^٢).
والوسيلة: وضَّحها النَّبيُّ -ﷺ- كما في حديث عبد الله بن عمرو -﵄- السَّابق، حيث قال: «ثُمَّ سَلُوا الله لِي الْوَسيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسيلَةَ حَلَّتْ له الشَّفَاعَةُ» (^٣)، والفضيلة: الرتبة العالية التي لا يشاركه فيها أحد.
قال شيخنا ابن عثيمين -﵀-: «الدعوة التامَّة: هي الأذان؛ لأنه دعوة، ووصفها بالتامَّة؛ لاشتمالها على تعظيم الله وتوحيده، والشهادة بالرسالة، والدعوة إلى الخير … المقام المحمود يشمل كل مواقف يوم
_________________
(١) رواه مسلم برقم (٣٨٤).
(٢) رواه البخاري برقم (٦١٤).
(٣) رواه مسلم برقم (٣٨٤).
[ ٥٥ ]
القيامة، وأخصّ ذلك الشفاعة العظمى» (^١).