لحديث أبي حميد، أو أبي أسيد قال: قال رسول اللّه -ﷺ-: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلِ: اللّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلِ: اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (^٣).
خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ
وسر تخصيص طلب الرحمة إذا دخل المسجد؛ لأنه محل تنزل الرحمة فيه ويكون العبد فيه قريبا من ربه فناسب ذكر الرحمة، وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق الحلال فناسب ذكر الفضل وأيضا من الأوراد التي
_________________
(١) رواه الحاكم (١/ ٣٣٨)، وصححه على شرط مسلم.
(٢) رواه البخاري برقم (١٦٨)، ومسلم برقم (٢٦٨).
(٣) رواه مسلم برقم (٧١٣).
[ ٦٥ ]
تقال عند دخول المسجد، ما جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ كان إذا دخل المسجد قال: «أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» … قَالَ: فَإِذَا قَالَ: ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: «حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ).