فالأفضل في حقِّ المأموم من حيث اصطفافه للصَّلاة الصف الأول كما تقدَّم، ثُم يحرص أن يكون قريبًا من الإمام، فالأقرب من الجهتين اليمنى أو اليسرى هو الأفضل.
ويدلّ عليه: حديث أبي مسعود -﵁- قال: قال رسول اللّه -ﷺ-: «ليَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى» (^٣)، فقوله: ليَلِنِي: أي ليقترب مني، وفي هذا دليل على أنَّ القرب من الإمام مطلوب في أي جهة كان.
قال ابن مفلح -﵀-: «ويتوجه احتمال أن بُعْدَ يمينه ليس أفضل من قُرْب يساره» (^٤).
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتبعين للكتاب والسُّنَّة، المبتعدين والنابذين للبدعة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
* * *
_________________
(١) رواه مسلم برقم (٤٤٠).
(٢) المجموع (٤/ ١٩٢ - ١٩٣)، وانظر مجموع فتاوى ابن باز (٢٥/ ١٤٥)، ومجموع فتاوى ابن عثيمين (١٣/ ٣٦).
(٣) رواه مسلم برقم (٤٣٢).
(٤) الفروع (١/ ٤٠٧).
[ ٦٨ ]