قال ابن القيِّم -﵀-: «فإنَّ القنوت يُطْلَق على القيام، والسكوت، ودوام العبادة، والدعاء، والتسبيح، والخشوع» (^٣)، والمقصود به هنا: الدعاء، وذلك في الركعة الثالثة التي يقرأ فيها سورة الإخلاص، والقنوت في الوتر من السُّنَّة فعله أحيانًا، وتركه أحيانًا، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-، والأولى أن يكون الترك أكثر من الفعل.
والتعليل: لأنها جاءت أحاديث كثيرة تصف وتر رسول الله -ﷺ- عن عائشة، وأم سلمة، وابن عباس وحذيفة، وابن مسعود -﵃-، وليس في
_________________
(١) رواه البخاري برقم (٦٣١٠)، ومسلم برقم (٧٣٦).
(٢) رواه أبو داود برقم (١٤٢٣)، والنَّسائي برقم (١٧٣٣)، وابن ماجه برقم (١١٧١)، وصححه النووي (الخلاصة ١/ ٥٥٦)، والألباني (صحيح النسائي ١/ ٢٧٣).
(٣) زاد المعاد (١/ ٢٧٦).
[ ٤٣ ]
شيء منها أنه قنت في الوتر، وعائشة -﵂- من الملازمين للنَّبيِّ -ﷺ- ومع ذلك لم تنقل أنه قنت في وتره.