وأما قوله: (نهَى عن حُضور اللعب وحضور الباطل) .
فإن الله تعالى لم يخلقه عبثاس، ولا تركه سدى، وإنما خلقه ليعبده. فإذا كان معطلا، فلا له ولا عليه، وهو غدا متحسر نادم متلهف على ما فاته.
فإذا عمل لله في أمر دنياه وآخرته، فهو له ولا عليه، وثوابه قائم دائم.
وإذا حضره غيره شركه في ذلك اللعب والباطل، لأنه إنما يلعب من أجل أن يريه بذلك شيئا ولولا الخلقف ما رأى أحد.