- قال العلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي -﵀- تعالى: "والمراد من الآية الكريمة تنبيه الناس للعمل الصالح لئلا ينشغلوا بزينة الحياة الدنيا من المال والبنين عما ينفعهم في الآخرة عند الله من الأعمال الباقيات الصالحات" (^٢).
- قال ابن عاشور -﵀- تعالى في قوله تعالى: [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)] (^٣).
قال: "اعتراض أريد به الموعظة والعبرة للمؤمنين بأن ما فيه المشركون من النعمة من مال وبنين ما هو إلا زينة الحياة الدنيا التي علمتم أنها إلى زوال " (^٤).
- قال الشوكاني -﵀- في قوله تعالى: [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)] (^٥): "هذا رد على الرؤساء الذين كانوا يفتخرون بالمال والغنى والأبناء فأخبرهم سبحانه أن ذلك مما يتزين به في الدنيا لا مما ينفع في الآخرة " (^٦).
_________________
(١) «الكهف (٤٦).
(٢) أضواء البيان (٣/ ٢٨١).
(٣) «الكهف (٤٦).
(٤) «التحرير والتنوير (١٥/ ٣٣٢).
(٥) «الكهف (٤٦).
(٦) فتح القدير (٣/ ٤١٤).
[ ٧ ]
- قال ابن عاشور -﵀- في قوله: [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)] (^١): "صفتان جرتا على موصوف محذوف، أي الأعمال الصالحات الباقيات التي لا زوال لها أي لا زوال لخيرها وهو ثوابها الخالد فهي خير من زينة الحياة الدنيا التي هي غير باقية .. " (^٢).
قال الشوكاني -﵀- في قوله تعالى: [خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا]: "أي أفضل من هذه الزينة بالمال والبنين ثوابًا وأكثر عائدة ومنفعة لأهلها." وخير أملا " أي أفضل أملًا: أي أن هذه الأعمال الصالحة لأهلها من الأمل أفضل مما يؤمله أهل المال والبنين لأنهم ينالون بها في الآخرة أفضل مما كان يؤمله هؤلاء الأغنياء في الدنيا " (^٣).
قال ابن عاشور -﵀-: "ومعنى (وخير أملًا) أن أمل الآمل في المال والبنين إنما يأمل حصول أمر مشكوك في حصوله ومقصور على مدته. وأما الآمل لثواب الأعمال الصالحة فهو يأمل حصول أمر موعود به من صادق الوعد .. " (^٤).