قال ابن عاشور: "كان مقتضى الظاهر في ترتيب الوصفين أن يقد م الصالحات على والباقيات لأنهما وإن كانا وصفين لموصوف محذوف إلا أن أعرفهما في وصفيه ذلك المحذوف هو الصالحات، لأنه قد شاع أن يقال الأعمال الصالحات ولا يقال الأعمال الباقيات .. ولكن خولف مقتضى الظاهر هنا فقدم الباقيات للتنبيه على أن ما ذكر قبله إنما كان مفصولًا لأنه ليس بباق وهو المال والبنون كقوله تعالى: [وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ] (^٥) فكان هذا التقديم قاضيًا لحق الإيجاز لإغنائه عن كلام محذوف تقديره أن ذلك زائل أو ما هو بباق والباقيات من الصالحات خير منه .. " (^٦).
_________________
(١) «الكهف (٤٦).
(٢) التحرير والتنوير (١٥/ ٣٣٢).
(٣) فتح القدير (٣/ ٤١٤)
(٤) التحرير والتنوير (١٥/ ٣٣٤).
(٥) الرعد (٢٦).
(٦) التحرير والتنوير (١٥/ ٣٣٣).
[ ٨ ]