مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم
الحمد لله على منة الإسلام والشكر له على نعمة السمع والبصر والكلام، وأستغفر الله من جميع الآثام، والصلاة والتسليم على محمد خير الأنام، وعلى آله وأصحابه الكرام.
أما بعد فالنصحية من الإيمان، والتحقق بها من علامات الإيقان، وأعظم الناس جهلا من جهل نفسه وأهمل أحواله حتى دخل رمسه، وقد قال ﷺ: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني) وقال ﵊: (الدين النصيحة قالوا: لمن يا رسول الله قال: الله ولرسوله ولكتابه وعامة المسلمين وخاصتهم) .
فالنصيحة لله، باتباع أمره، ونصرة دينه، والتسليم له في حكمه والنصيحة لرسوله ﷺ باتباع سنته، ن وإكرام قرابته والشفقة على أمته.
والنصيحة لكتابه، بتدبر آياته، واتباع مأموراته، وتحسين تلاوته. والنصيحة لعامة المسلمين، بالذب عن أعراضهم، وإقامة حرمتهم والنصرة لهم في جميع أحوالهم، جلبا ودفعا.
والنصيحة لخاصتهم، بالطاعة للأمراء، إلا في محرم مجمع عليه، والتصديق للعلماء إلا فيما لا يهدي العلم إليه، وللفقراء بالتسليم فيما لا إنكار يجب عليه.
الباب الأول
النصيحة لله
الفصل الأول