فإن عدم من وجب له الحق، أو نائبه انتقل الحق إلى المساكين، إن كان مما ينتقل إليهم. وقد ذكر بعض العلماء، أن من استغفر لمظلومه دبر كل صلاة خمسا وفَّى حقه، وأظنه في العرض، والله أعلم.
والذمي، كالمسلم في عرضه وماله ونفسه كأنه لم يعط ذمته إلا ليحفظ بذمة الإسلام، وقد نص على ذلك في العرض أبو بكر بن العربي ﵀ وغيره.
ويجزيء التحري في مقدار ذلك.
والتوبة من ذنب مع المقام على غيره، صحيحة، والكمال التوبة من كل ذنب، وهي واجبة على الفور، فيجب من تأخيره لها التوبة من التأخير، كما يجب على مدمن الخمر التوبة منه ومن عدم النكير على جلسائه.
وذكر الذنب لا يوجب التوبة منه، بل ندبها على الصحيح، إن لم يكن فرحا بذكره، فيجب التوبة من فرحه به ورضاه بوقوعه، والعودة له هل توجب رجوع إثم قولان، والصحيح: لا، والله أعلم.