قال بعض العلماء: ومن له قرناء سوء قد خرج عنهم، وأراد ألا يرجع إليهم، فليشخصهم، وليصل عليهم صلاة الجنازة، واستدل على ذلك بأن النبي ﷺ كبر أربعا على قوم لم يغزوا معه.
وأكثر آداب العجم، وفقراء العصر، خارجة عن الأصل، فليتمسك المريد بالحق، ومن يتق الله يجعل له مخرجا.
والتوكل على الله، والاعتماد عليه أساس كل خير، والمؤمن يلتمس المعاذير، والمناق يتتبع العيوب.
وشكر الله أساس الخيرات، والصبر مفتاحها.
والشكر: أن لا تعصي الله بنعمه، والصبر: حبس النفس على حكم الرب.
والشكر معرفة بالقلب، وثناء باللسان، وثناء بالبنان، وهو الصراط المستقيم الذي قعد عليه الشيطان، وقد قال رسول الله ﷺ: (انظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم) قال مولانا جلت قدرته (لَئِن شَكَرتُم لأَزيَنَّكُم وَلَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذابي لَشَديد) فالشاكر يزيده ربه، والعابد يزيد بنفسه، وبين المقامين ما بين متعلقهما، وتحقيق المقامات يطول فنكتف بالواجبات، وبالله التوفيق.