التسليم في الحكم
وأما التسليم لأمره تعالى، فالأمر قسمان: تكليفي، وتعريفي.
فالتعريفي: ما يورده عليك من المرادات القهرية، ويعينك على التسليم له فيه علمك بأنه رحيم بك، عالم بما أنت عليه لطيف بك في جميع أحوالك، ولا يقدر على دفع ما وضع غيره، وأنه يخلق ما يشاء ويختار. فكما ليس لغيره حكم ليس لغيره اختيار.
وأما التكليفي فأربعة: التوبة، في المعصية، وشهود المنة في الطاعة، والصبر على البلية، والشكر على النعمة.
والتوبة: الخروج عن الذنب لله، ولما به وعد الله، لا لخوف الخلق، ولا لطلب الرزق.
ولها فروض ثلاثة: رد المظالم، واجتناب المحارم، والنية ألا يعود.