بسم الله الرحمن الرحيم
ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل، الحمد لله نستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد، أيها الأخ العزيز، أعاننا الله وإياك على حفظ قلوبنا وجوارحنا، فإن "الدين النصيحة" كما ثبت في الحديث الصحيح (^١)، وقد علمت ما أوثره لك من الخير
_________________
(١) حديث "الدين النصيحة" قلنا: لمن؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"، أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٥٣ عن تميم الداري وأبو داود وأحمد والبزار والبخاري في تاريخه ورواه في صحيحه معلقا ١/ ٢٢ وهذا الحديث جعله بعض العلماء ربع الإسلام، لأنه أحد أربعة أحاديث يدور عليها الإسلام.
[ ٢٣ ]
وأرجوه لك من تمام الأمر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأبواب النصائح متعددة، والأمر بلزوم حقائق التقوى كلمة جامعة، غير أنني فهمت من أحوالك الباطنة والظاهرة ما أكد عندي أن أدخل معك في طرف من التفصيل، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، ومنه نسأل أن يوفقنا جميعا لاقتفاء منهج الدليل ﷺ وأن يحمينا من كل ما يوجب الخسارة في الدنيا والآخرة، إنه جواد کريم.
***
[ ٢٤ ]