وانظرا أَي حَالَة من أَحْوَال طَبَقَات النَّاس تختاران ومنزلة أَي صنف مِنْهُم تؤثران هَل تريان أحدا أرفع حَالا من الْعلمَاء وَأفضل منزلَة من الْفُقَهَاء يحْتَاج إِلَيْهِم الرئيس والمرؤوس ويقتدي بهم الوضيع والنفيس يرجع إِلَى أَقْوَالهم فِي أُمُور الدُّنْيَا وأحكامها
[ ١٦ ]
وَصِحَّة عقودها وبياعاتها وَغير ذَلِك من تصرفاتها وإليهم يلجأ فِي أُمُور الدّين وَمَا يلْزم من صَلَاة وَزَكَاة وَصِيَام وحلال وَحرَام ثمَّ مَعَ ذَلِك السَّلامَة من التَّبعَات والحظوة عِنْد جَمِيع الطَّبَقَات
وَالْعلم ولَايَة لَا يعْزل عَنْهَا صَاحبهَا وَلَا يعرى من جمَالهَا لَابسهَا وكل ذِي ولَايَة وَإِن جلت وَحُرْمَة وَإِن عظمت إِذا خرج عَن ولَايَته أَو زَالَ عَن بلدته أصبح من جاهه عَارِيا وَمن حَاله عاطلا غير صَاحب الْعلم فَإِن جاهه يَصْحَبهُ حَيْثُ سَار ويتقدمه إِلَى جَمِيع الْآفَاق والأقطار وَيبقى بعده فِي سَائِر الْأَعْصَار