واعلما أنكما إِنَّمَا تصلان إِلَى أَدَاء هَذِه الْفَرَائِض والإتيان بِمَا
[ ١٥ ]
يلزمكما مِنْهَا مَعَ توفيق الله لَكمَا بِالْعلمِ الَّذِي هُوَ أصل الْخَيْر وَبِه يتَوَصَّل إِلَى الْبر فعليكما بِطَلَبِهِ فَإِنَّهُ غنى لطالبه وَعز لحامله وَهُوَ مَعَ هَذَا السَّبَب الْأَعْظَم إِلَى الْآخِرَة بِهِ تجتنب الشُّبُهَات وَتَصِح القربات فكم من عَامل يبعده عمله من ربه وَيكْتب مَا يتَقرَّب بِهِ من أكبر ذَنبه قَالَ الله تَعَالَى قل هَل ننبئكم بالأخسرين أعملا الَّذين ضل سَعْيهمْ فِي الحيوة الدُّنْيَا وهم يحسبون أَنهم يحسنون صنعا الْكَهْف ١٠٣ ١٠٤ وَقَالَ تَعَالَى قل هَل يَسْتَوِي الَّذين يعلمُونَ وَالَّذين لَا يعلمُونَ إِنَّمَا يتَذَكَّر أولُوا الألبب الزمر ٩ وَقَالَ تعال إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده العلمؤا فاطر ٢٨ وَقَالَ تَعَالَى يرفع الله الَّذين ءامنوا مِنْكُم وَالَّذين أُوتُوا الْعلم درجت المجادلة ١١