يقول الشيخ الأستاذ محمد الخضر حسين (٢) شارحًا المراد:
«يسمو هذا الخلق بصاحبه فيتوجه به إلى النهايات من معالي الأمور، فهو الذي ينهض بالضعيف يُضطهد أو يزدرى فإذا هو عزيز كريم، وهو الذي يرفع القوم من سقوط ويبدلهم بالخمول
_________________
(١) «سبيلك إلى الشهرة والنجاح»: ٥٦.
(٢) محمد الخضر بن الحسين بن علي الحسنيّ التونسيّ، ولد سنة ١٢٩٣، عالم إسلاميّ وباحث، من أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة ودمشق، وتولى مشيخة الأزهر، وكان هادىء الطبع، وقورًا، خص قسمًا كبيرًا من وقته لمقاومة الاستعمار، توفي سنة ١٣٧٧ رحمه الله تعالى. انظر ظزالأعلام»: ٦/ ١١٣ - ١١٤.
[ ٤١ ]
نباهة وبالاضطهاد حرية، وبالطاعة العمياء شجاعة أدبية.
هذا الخلق هو الذي يحمي الجماعة من أن تتملق خصمها أما صغير الهمّة فإنه يبصر بخصومه في قوة وسطوة فيذوب أمامهم رهبة، ويطرق إليهم رأسه حِطَّة ثم لا يلبث أن يسير في ريحهم، ويسابق إلى حيث تنحط أهواؤهم» (١).
_________________
(١) «رسائل الإصلاح»: ٢/ ٨٨.
[ ٤٢ ]