أن الذكر سبب لتصديق الرب ﷿ عبده، فإنه أخبر عن الله تعالى بأوصاف كماله ونعوت جلاله، فإذا أخبر بها العبد صدقه ربه، ومن صدقه الله تعالى لم يحشر مع الكاذبين، ورجي له أن يحشر مع الصادقين.
وروى أبو إسحاق عن الأغر أبي مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄ أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر، قال: يقول الله ﵎: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وأكبر.
وإذا قال: لا إله إلا الله وحده، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي،
[ ٧٨ ]
وإذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي» قال أبو إسحق: ثم قال: [في] الآخر شيئًا لم أفهمه، قلت لأبي جعفر: ما قال؟ قال: «من رزقهن عند موته لم تمسه النار» .