أن الذكر أصل موالاة الله ﷿ ورأسها، والغفلة أصل معاداته ورأسها، فإن العبد لا يزال يذكر ربه ﷿ حتى يحبه فيواليه، ولا يزال يغفل عنه حتى يبغضه فيعاديه.
قال الاوزاعي: قال حسان ابن عطية: ما عادى عبد ربه بشئ أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره.
فهذه المعاداة سببها الغفلة ولا تزال بالعبد حتى يكره
[ ٧١ ]
ذكر الله ويكره من ذكره، فحينئذ يتخذه عدوًا كما اتخذه الذاكر وليًا.