إن في الاشتغال بالذكر اشتغالًا عن الكلام الباطل من الغيبة واللغو ومدح الناس وذمهم وغير ذلك، فإن الإنسان لا يسكت البتة: فإما لسان ذاكر، وإما لسان لاغ، ولا بد من أحدهما، فهي النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وهو القلب إن لم تسكنه محبة الله ﷿ سكنه محبة المخلوقين ولا بد، وهو اللسان إن لم تشغله بالذكر شغلك باللغو وما هو عليك ولا بد، فاختر لنفسك إحدى الخطتين، وأنزلهها في إحدى المنزلتين.