إن في دوام الذكر في الطريق والبيت والحضر والسفر والبقاع تكثيرًا لشهود العبد يوم القيامة، فإن البقعة والدار والجبل والأرض تشهد للذاكر يوم القيامة، قال تعالى: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها﴾ فروى الترمذي في جامعه من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: «قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ فقال: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل يوم كذا كذا وكذا» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
والذاكر لله ﷿ في سائر البقاع مكثر شهوده، ولعلهم أو أكثرهم أن يقبلوه يوم القيامة، يوم قيام الأشهاد وأداء الشهادات فيفرح ويغتبط بشهادتهم.
[ ٨١ ]