١ - كتبتُ مقدمة للكتاب، بيَّنْتُ فيها -بإيجازٍ- موضع بابِ الذكر والدعاء من العِلْم والدِّين، وشريفَ مقامِه، وجليلَ منزلتِه، وحضَّ الأئمة على العناية بكتابته وتحصيله، وبثِّه ونشره.
٢ - قمتُ بدراسة الكتاب والتعريف به من حيث: اسمه، ونسبته إلى المصنف، وتاريخ تصنيفه، والثناء عليه، وموضوعه ومنهج المصنف فيه، وطبعاته، والأصول الخطية التي اعتمدتها في هذه النشرة.
٣ - قابلتُ النسخ الخطيَّة التي اعتمدتُها، وأثبتُّ ما أراه صوابًا منها عند اختلافها، مع الإشارة إلى القراءات الأخرى المهمَّة المحتملة، ومواضع السقط في النُّسَخ، في الهامش، على طريقة النصِّ المختار، وأوليتُ النسخة (ت) في هذا عناية فائقة، لمكانتها، حتى ليوشك أن أكون قد اتخذتُها أصلًا.
وأهملتُ الإشارة إلى كثيرٍ من أخطاء النُّسَّاخ وتحريفاتهم الظاهرة، وما لا يتغيَّر به المعنى غالبًا؛ لئلَّا تثقل الحواشي بغير طائل.
وقد خَلَتْ النسخة (ت) -في كثير من المواضع- من ألفاظ التعظيم (تعالى، ﷿، والتكريم ﵁ ونحوها، وهي ثابتة في معظم النسخ الأخرى، فأثبتُّها منها، ولم أُنبِّهْ على ذلك في كل موضعٍ اكتفاءً بهذه الإشارة هنا.
ويبدو أنَّ ارتفاع موضوع الكتاب عن دقائق العلوم المتخصِّصة التي
[ ٤١ ]
لا يرومها إلا فئامٌ قليلٌ من الناس، ومباشرَتِه لأبواب السلوك والإرادة على هذا النحو الشَّيِّقِ الآسِر السَّهْل؛ لقَّى الكتابَ قبولًا واسعًا بين أوساط عامَّة الطبقات؛ لاحتياجهم جميعًا لمسائله ومواعظه، وافتقارهم إلى أحاديثه ورقائقه.
فتعاورَتْهُ لذلك أيدي النُّسَّاخ، وكثرت نُسخه وانتشرت انتشارًا، وكان هذا -والله أعلم- سببًا لتلك الكثرة الظاهرة من الفروق والاختلافات في نصِّه.
ويصحِّح هذا أنّ غالبَ هذه الاختلافات شكليَّةٌ لا تَمَسُّ جوهر الفكرة، ولا تعدو التقديم والتأخير، وحذف كلمة وإضافة أخرى، وإبدال لفظةٍ بنظيرتها، وتأنيث ضمير أو تذكيره، إلى أشباه ذلك ممّا اعتادَتْهُ أيدي ضَعَفةِ النُّسَّاخ، وألِفَتْهُ أقلامُهم، وممَّا لا يتغيَّر به المعنى غالبًا، ولا يختلُّ بسببه السِّياق.
وهذا الذي وصفتُ لك من أمر النُّسخ هو الذي حملني على انتهاج هذه الطريقة في قراءة الكتاب، وأرجو أن أكون قد سدَّدْتُ وقاربتُ.
٤ - قرأتُ النصَّ قراءة تأنٍّ وتدبُّرٍ، وأعدتُ ترقيمه وتوزيعه.
٥ - عزوتُ الآيات القرآنية إلى سورها، وخرَّجْتُ الأحاديث والآثار تخريجًا مختصرًا يفي بالمقصود، ولم أَخْرُجْ عن ذلك إلّا في موضعين أو ثلاثة؛ لغرضٍ صحيحٍ اقتضاه المقام.
٦ - نسبتُ الأبيات الشعرية إلي قائليها ما أمكنني ذلك.
٧ - أحَلْتُ في مواضع عديدة على مواطن بحث ابن القيّم وابن تيمية
[ ٤٢ ]
وغيرهما من أهل العلم لكثير من المسائل والمباحث التي تعرَّض لها الكتاب.
٨ - علَّقْتُ تعليقاتٍ موجزة على بعض ما بدا لي حاجته إلى توضيحٍ وبيان.
٩ - صنعتُ فهارس لفظيَّةً (^١) وعلميَّةً للكتاب، تُذَلِّلُ فوائده وتُقَيِّد شوارده.
وأسأل الله أن يجعل هذا العمل في صحائف الحسنات، وأن يتقبله بقبولٍ حسن، وأن يتجاوز عما فيه من التقصير والزَّلل، إنه أكرم مسئول.
وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتب عبد الرحمن بن حسن بن قائد الريمي
الاثنين ١٩ من صفر سنة ١٤٢٤
مكة المكرمة -حرسها الله-
_________________
(١) انظر: مقدمة "شرح المسند" للشيخ أحمد شاكر (١/ ٥).
[ ٤٣ ]
نماذج من الأصول الخطِّيَّة المعتمدة
[ ٤٥ ]
صفحة العنوان من النسخة (ت)
[ ٤٧ ]
الصفحة الأولى من النسخة (ت)
[ ٤٨ ]
الصفحة الأخيرة من النسخة (ت)
[ ٤٩ ]
صفحة العنوان من النسخة (م)
[ ٥٠ ]
الصفحة الأولى من النسخة (م)
[ ٥١ ]
الصفحة الأخيرة من النسخة (م)
[ ٥٢ ]
صفحة العنوان من النسخة (ح)
[ ٥٣ ]
الصفحة الأولى من النسخة (ح)
[ ٥٤ ]
الصفحة الأخيرة من النسخة (ح)
[ ٥٥ ]
صفحة العنوان من النسخة (ق)
[ ٥٦ ]
الصفحة الأولى من النسخة (ق)
[ ٥٧ ]
الصفحة الأخيرة من النسخة (ق)
[ ٥٨ ]
صفحة العنوان من نسخة الجامع الكبير بصنعاء رقم (٤٧٣)
[ ٥٩ ]
صفحة العنوان من نسخة الجامع الكبير بصنعاء رقم (٥٠٦)
[ ٦٠ ]