فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا، فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإنْ سَأَلَنِي أعْطَيْتُهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ» (٤).
_________________
(١) متفق عليه؛ البخاري (٢٧٨٢)، ومسلم (٨٥).
(٢) متفق عليه؛ البخاري (٤٤٥)، ومسلم (٦٥٩).
(٣) صحيح مسلم (٢٥١).
(٤) أخرجه البخاري (٦٥٠٢)، دون الكتب التسعة، وفي سنده خالد بن مخلد، وقد تكلم فيه جماعة من أئمة الجرح والتعديل، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (١/ ٦٤١) «هذا حديث غريب جدا، ولولا هيبة الجامع الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه» وانظر فتح الباري لابن حجر (١١/ ٣٤١).
[ ٢١ ]
وعن ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ فَقَالَ: «عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً» (١)، وهذا في كل وقت.
وغيرهم من الأعمال الصالحات، والقربات التي يضيق المقام لذكرها.