إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرام، فمن وفقه الله تعالى لحج بيته، وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب من حديث النبي - ﷺ -.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:
«العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ (٢) لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» (٣).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ». قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ» (٤).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (٥) (٦)
_________________
(١) شرح النووي على مسلم (٨/ ٧١)
(٢) مبرور: أي مقبول وهو الذي لا يقع فيه ارتكاب ذنب.
(٣) متفق عليه؛ البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (١٣٤٩).
(٤) متفق عليه؛ البخاري (٢٦)، ومسلم (٤٨).
(٥) يرفث: أي من الرفث، ويطلق على الجماع، وعلى ذكر الجماع، وخاصة مع وجود النساء وعلى الفحش في القول. يفسق من الفسوق: وهو الخروج عن حدود الشريعة من قول أو فعل. كما ولدته: أي نقيًا من الذنوب.
(٦) متفق عليه؛ البخاري (١٨١٩)، ومسلم (١٣٥٠).
[ ٢٥ ]