فمن لم يستطع صيام التسع فأمامك فرصة ثمينة ألا وهي صيام يوم عرفة، فلو صمته حق الصيام، فلك تكفير سنة ماضية وسنة بعدها، ويتأكد صوم يوم عرفة، لما ثبت عنه - ﷺ - أنّه قال: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» (٥).
لكن من كان في عرفة حاجًا فإنّه لا يستحب له الصوم، لأنّ النبي - ﷺ - وقف بعرفة مفطرًا.
فعَنْ مَيْمُونَةَ - ﵁ -: أَنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ عَرَفَةَ «فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِحِلابٍ (٦) وَهُوَ وَاقِفٌ فِي المَوْقِفِ (٧) فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» (٨).
_________________
(١) [النور: ٥٥].
(٢) [مريم: ٩٦].
(٣) [الكهف: ٧].
(٤) [الملك: ٢].
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١٨).
(٦) بحلاب: أي الإناء الذي يحلب فيه اللبن وقيل هو اللبن المحلوب.
(٧) الموقف: أي في عرفة.
(٨) متفق عليه؛ البخاري (١٩٨٩)، ومسلم (١١٢٤).
[ ٢٧ ]