فإذا أصابتك جنابة، من احتلام أو وقاع، فخذ الإناء إلى المغتسل، واغسل يديك أولا ثلاثا، وأزل ما على بدنك من قذر، وتوضأ كما سبق في وضوئك للصلاة مع جميع الدعوات، وأخر غسل قدميك، كيلا يضيع الماء فإذا فرغت من الوضوء فصب الماء على راسك ثلاثا وأنت ناو رفع الحدث من الجنابة، ثم على شقك الأيمن ثلاثا، ثم على الأيسر ثلاثا، وادعك ما أقبل من بدنك وما أدبر ثالثا، وخلل شعر رأسك ولحيتك، وأوصل الماء إلى معاطف البدن ومنابت الشعر ما خفف منه وما كثف.
واحذر أن تمس ذكرك بعد الوضوء فإن أصابته يدك فأعد الوضوء.
والفريض من جملة ذلك كله: النية، وإزالة النجاسة، واستيعاب البدن بالغسل.
وفرض الوضوء: غسل الوجه واليدين مع المرفقين، ومسح بعض الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين مرة، مع النية والترتيب.
وما عداها سنن مؤكدة فضلها كثير، وثوابها جزيل والمتهاون بها خاسر، بل هو بأصل فرائضه مخاطر، فإن النوافل جوابر للفرائض.