فاحفظ منه لسانك في الجد والهزل، ولا تعود لسانك الكذب هزلا فيتداعى إلى الجد، والكذب من أمهات الكبائر، ثم إنك إذا عرفت بذلك سقطت عدالتك والثقة بقولك، وتزدريك الأعين وتحتقرك.
وإذا أردت أن تعرف قبح الكذب من نفسك، فانظر إلى كذب غيرك، وعلى نفرة نفسك عنه، واستحقارك لصاحبه واستقباحك له.
وكذلك فافعل في جميع عيوب نفسك؛ فإنك لا ترى قبح عيوبك من نفسك، بل من غيرك، فما استقبحته من غيرك يستقبحه غيرك منك لا محلاة؛ فلا ترض لنفسك ذلك.