وأما الرياء: فهو الشرك الخفي، وهو أحد الشركين، وذلك طلب المنزلة في قلوب الخلق، لتنال بها الجاه والحشمة، وحب الجاه من الهوى المتبع، وفيه هلك أكثر الناس، فما أهلك الناس إلا الناس، ولو أنصف الناس حقيقة لعلموا أن أكثر ما هم فيه من العلوم والعبادات فضلا عن أعمال العادات، ليس يحملهم يحملهم عليه إلا مراءاة الناس، وهي محبطة للأعمال، كما ورد الخبر: (أن الشهيد يؤمر به يوم القيامة إلى النار، فيقول: يا رب استشهدت في سبيلك، فيقول الله تعالى: بل أردت أن يقال إنك شجاع، وقد قيل ذلك،
[ ٥٩ ]
وذلك أجرك - وكذلك يقال للعالم والحاج والقارىء.