وعن ابن عمر، أنه مر به أعرابي في سفره، وكان الأعرابي صديقًا لعمر، فقال الأعرابي: ألست فلان بن فلان؟ قال: بلى. فأمر له ابن عمر بحمار يستعقب به، ونزع عمامته عن رأسه فأعطاه إياها، فقال بعض من حضر: أما يكفيه درهما؟ فقال ابن عمر: قال النبي ﷺ، قال: (احفظ ود أبيك، لا تقطعه فيطفئ الله نورك) .
وعن نافع، قال: قدم أبو بردة المدينة، فأتاه ابن عمر ﵁، فسلم عليه، فدخل عليه فسأله؟ فلما أراد أن يقوم، قال: أني سمعت رسول الله ﷺ، يقول: (إن من أبر البر من بر أباه بعد موته بصلة ود أبيه) وأن أبي كان لأبيك وادًا، فأردت أن أبرك بصلتي إياك.
وقال عمر بن الخطاب ﵁: (من أراد أن يبر أباه في قبره، فليصل إخوان أبيه من بعده) .