عن عبد الله بن مسعود، قال: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الوالد والمظلوم والمسافر) .
وكان الحسن يقول: (دعاء الوالدين ينبت المال والولد) .
وسئل الحسن: ما دعاء الوالد للولد؟ قال: (نجاة) .
وعن مجاهد: (ثلاثة لا تحدب دعوتهم عن الله ﷿: دعوة المظلوم، ودعوة الوالد لولده، وشهادة ألا إله إلا الله) .
وعنه أيضًا: (دعوة الوالد لا تحجب عن الله ﷿) .
وعن عبد الرحمن بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى مخلد بن الحسين، فقالت: إن ابني قد أسره الروم، ولا أقدر على مال أكثر من دويدة، ولا أقدر على بيعها، فلو أشرت إلى من يفديه بشيء فليس لي ليل ولا نهار، ولا نوم ولا قرار.
[ ٨ ]
فأطرق الشيخ مليًا، ودعا بدعوات، فلبثنا مدة، فجاءت المرأة ومعها ابنها، وأخذت تدعو له، وقالت: حديثك يحدثك الشاب. فقال الشاب: ِ (كنت في يد بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى، فبينما نحن نجيء من العمل بعد المغرب انفتح القيد من رجلي، فوقع على الأرض) .
ووصف للشيخ اليوم والساعة، فوافق الوقت الذي جاءت فيه أمه للشيخ ودعاؤهما له.
(فنهض الذي كان يحفظني فصاح علي وقال: كسرت القيد فقلت: لا، إنه سقط) . قال: (فتحير وأخبر صاحبه، فأحضر الحداد وقيدوني، فما مشيت إلا خطوات حتى سقط القيد، فتحيروا ودعوا رهبانهم، فقالوا لي: لك والدة؟ قلت: نعم. قالوا: قد وافق دعاؤها الإجابة، أطلقك أن فلا تقيدك، وزودوني واصطحبوني إلى ناحية المسلمين) .