من رحمة الله بهذا الأمة أن جعل لها ليلة في السنة العبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر، ألا وهي ليلة القدر، قال تعالى: ﴿إِنَّا فِي خَيْرٌ وَالرُّوحُ هِيَ﴾ القدر: ١ - ٥
وهذه الليلة في شهر رمضان كما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ». رواه النسائي
وقد ورد في بيان فضلها أحاديث عدة، منها:
[ ٨ ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». رواه البخاري ومسلم.
وإذا كان هذا فضل هذه الليلة فالعاقل يجعل من أهدافه في رمضان أن يدرك هذه الليلة ويقومها؛ لينال هذا الأجر العظيم فيها.