تهتم المرأة بالطبخ في رمضان أكثر من غيره وهذا مخالف للهدي النبوي. والعجيب أن رمضان شهر الصيام، فالمتوقع من الناس تقليل الأكل فيه؛ لأن عدد الوجبات أقل من بقية العام، ومع ذلك ما يصرف على الطعام في
[ ٣٠ ]
رمضان، وما يطبخ في البيت، وما يوضع على المائدة أكثر بكثير من بقية العام!!!
والمؤسف أن المرأة تمضي أغلب وأثمن وقتها في المطبخ، فتأخذ الظهر والعصر إلى المغرب أو بعده أحيانًا، فلا هي انشغلت بالدعاء قبيل الإفطار، ولا هي تنشطت للعبادة في الليل.
ويمكن للمرأة أن تختصر الوقت بتربية أهل بيتها على القناعة بالقليل وعدم الإسراف، ولا يلزم أن تطبخ كل الأصناف في كل يوم، ولا كل ما يشتهيه الصائم يأكله. فقد جاء في حديث الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يكَرِبَ - ﵁ - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - يَقُولُ «مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَتْ الآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ». رواه ابن ماجة.