الدعاء هو العبادة كما سماه النبي -، فقد جاء في حديث النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - ﵁ - عَنْ النَّبِيِّ - قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ. قَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ». رواه أبو داود. وإذا كان الدعاء هو العبادة، وشهر رمضان شهر عبادة، كان حريًاّ بالمسلم أن يشتمل برنامجه في هذا الشهر على الدعاء،
[ ٤٣ ]
خاصة وأن له دعوة لا ترد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -: «ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ». رواه البيهقي في شعب الإيمان.
ومن منا له ثلاثون مطلبًا يدعو به طوال شهر رمضان؟! غالب الناس لا تصل أمنياتهم فيما يريدون من خير الدنيا والآخرة إلى ثلاثين أمنية، والسبب أنهم لا يعطون الدعاء حقه من العبادة.